طلب فتوى في إهداء الحرام أهلَ الحرام

كتبها salwa jalal ، في 6 ديسمبر 2009 الساعة: 05:19 ص

 

 

 

طلب فتوى

في إهداء الحرام أهلَ الحرام

 

قالت صويحبتي:  هل من سبيل لأن أقدم هدية

هي حسب علمي حرام

وإنما يشفع لي فيها أنني أود تقديمها لأهل الحرام

 

قلت:  وما تلك؟

قالت:  قنينة "بلاك أند وايت" لأبيض الهندام أسود الفعال.

 

سكت عنها،  ثم عطفت عليها قائلة:

ما يحضرني سوى قول الحبيب المصطفى

عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام

"لعن الله…  وحاملها…" الحديث،

فأي فتوى بعدها تطلبين؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن الفارض والحب المسكِر قارئ ابن الفارض والسبك المثمِل

كتبها salwa jalal ، في 6 ديسمبر 2009 الساعة: 05:00 ص

 

 

ابن الفارض والحب المسكِر

قارئ ابن الفارض والسبك المثمِل

 

يكاد يتلخص مذهب ابن الفارض،  الذي عبر عنه بشعره،  في كلمتين اثنتين هما "الحب المسكِر".  وهما اثنتان قد تضاف إليهما ثالثة تغني عن رابعة وما فوق الرابعة.  وهذه الكلمة هي "الإلهي"؛  فتصير الكلمات المعبرة عن مذهب شاعرنا هي:  "الحب الإلهي المسكِر".  ونحن بذلك في غنى عن كل شرح وتفسير واحتمال لذا المعنى وذا المعنى وتأويل.

  فما الذي يتبقى بعدئذ؟

 

المتبقى هو ما أروم الحديث عنه،  وهو السبك المثمِل الذي يأخذ بلب القارئة والقارئ،  فيملأ عليهما سائر أقطار الرؤيا،  فإذا النشوة رديفة المعنى الحاضر الغائب،  وسليلة الإهاب الشعري المتلألئ الأكناف والجوانب.

 

كفاكَ مني ثرثرة حول الموضوع،  وهلم معي نضرب بكف في جبال إبريز شعر ابن الفارض،  وقل لي بعدها إذا سلمت منك العين فهل سلمت منك باقي الحواس من فعل الانتشاء وسحر السبك وروعة النظم الغازي لأعماق الأحشاء وفوقها سويداء القلوب.

 

.

 

فأما عن مذهبه،  فذاك ما تقرأه منذ مطلع ميميته أو القصيدة الخمرية،  وكذا مطلع تائيته أو قصيدة نظم السلوك.  فهناك وهنا نطالع:

 

شربنا على ذكر الحبيب مدامــــــة

سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرْم

وَ

سقتني حميا الحب راحة مقلتــــي

وكأسي محيا من عن الحسن جلت

 

.

 

وأما عن سحر السبك،  فلذاك الوقفة المطولة.

فلندع الشاعر في حاله،  فهو بحاله أدرى منا به،

ولنعد بالطرف إلى صفو خواطرنا،

  ولنتتبع وقع نغمات النسج على أنفاس نفوسنا،

فلعلنا نصيب بذلك من الطهر نصيبــًا.

 

.

 

لها البدر كأس وهي شمس يديرها

هلال وكم يبدو إذا مزجت نجــــــــم

/

ولو نضحوا منها ثرى قبر ميــــت

لعادت إليه الروح وانتعش الجسم

ولو طرحوا في فيْء حائط كرمها

عليلا وقد أشفى لفارقه السقـــــــم

/

يقولون لي صفها فأنت بوصفها

خبير أجل عندي بأوصافها علم

صفاء ولا ماء ولطف ولا هــوا

ونور ولا نار وروح ولا جســـم

/

فخمر ولا كرم وآدم لـــــــي أب

وكرم ولا خمر ولي أمـــــــها أم

/

وقد وقع التفريق والكل واحد

فأرواحنا خمر وأشباحنا كرْم

ولا قبلها قبل ولا بعد بعدهـــا

وقبلية الأبعاد فهي لها ختــــم

/

وقالوا شربت الإثم كلا وإنمــــــــا

شربت التي في تركها عندي الإثم

/

وعندي منها نشوة قبل نشأتــــــي

معي أبدًا تبقى وإن بلى العظـــــــم

فما سكنت والهم يومًا بموضــــــع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمال الدين وحديث الروح

كتبها salwa jalal ، في 5 ديسمبر 2009 الساعة: 04:01 ص

 

 

جمال الدين وحديث الروح

 

عجيب أمر جمال الدين هذا معي،  بل والأعجب منه حالي معه.  فكلما جست بين دروب أفنان حدائق أقواله،  إلا وتجددت مني العزيمة وتوقدت جمرة الروح.  صادق الرجل في كل صرخة يطلقها صرير قلمه.  قريب من النفس حتى ليحس القرب نفسه بالغربة إزاءه.  يأخذ بمجامع القلب،  فيستحوذ على عنان الفكر ويستولي على بوصلة المنطق والعقل جميعـًا.

 

.

 

ودعني بربك من التعميم،  وارتشف معي من حلاوة أقواله ما يترع العزم توقــًا إلى الفعل.

ففي إحدى لمعه،  يقول:

 

 "نعم متى ما ضعف ما كان سببًا في الصعود يحصل الهبوط والانحطاط،  ومتى زال ما كان سببًا في السقوط يحصل الصعود.  دور للحاكم والمحكوم،  وقاعدة هي بحكم اللازم والملزوم"،،  آه !

 

 

ويقول:

  "لا تسير دول الاستعمار إلا إلى البلاد الغنية في ثروتها ومعادنها وخصب تربتها ومن كان أهلها في الدرك الأسفل من الجهل،  قد خيم عليهم الخمول،  لا يبدون حراكــًا ولا يقربون عراكــًا"،،  آه !

 

 

وهو أيضــًا من يقول:

  "فقوة كل أمة كامنة في أفرادها،  ولا يخفيها إلا التفرق.  فمن رام من الأمم استعادة مجدها، 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الله العروي والزاوية في من ديوان السياسة

كتبها salwa jalal ، في 3 ديسمبر 2009 الساعة: 14:22 م

 

 

عبد الله العروي والزاوية

في

من ديوان السياسة

 

يعقد عبد الله العروي فصلا بعنوان الزاوية،  في كتابه الأخير "من ديوان السياسة".  أطل على الزاوية من نوافذ أربع:  وضعها ومكانتها في البادية أو في الجبل،  ثم في الحاضرة،  ثم دورها كمؤسسة اجتماعية،  وأخيرًا الزاوية كتربية.  قال العروي:  ما يهمنا هنا هو وضع الزاوية في مرآة السياسة.  نقرأ الفصل القصير بكامله،  نتساءل:  ما هي أبعاد دور الزاوية في المجال السياسي؟

 

لا أدري إن كنت مؤهلة للإجابة عن هذا السؤال،  ولكنني أمتلك مع ذلك جملة ملاحظات. 

تتقدم الزاوية كمكان للاجتماع من أجل التفرغ لممارسة الشعائر الدينية المصحوبة بجملة إجراءات الغاية منها تقريب المعتنق للطريق من القوي الأعلى.  إن الشيخ يقدم نفسه كمن تحقق له هذا القرب.  وإن أشرف مخلوق،  وهو الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام،  لممن يخاطب الشيخ مباشرة،  الشيخ الواصل،  القطب والغوث.

تدور عجلة الزمن،  تتسع دوائر الزاوية،  يكثر أتباعها،  تشكل قوة ذات بال. 

يلقي الشيخ عينــًا على الزاوية والأخرى على الدولة.

تتأسس العلاقة بين الشيخ والنظام القائم على مدى قوة الدولة أو ضعفها.

على العموم،  الزاوية صوت مكبر لرعاية حقوق الدولة والحفاظ على استمرارها،  طالما تمتعت الدولة بكامل قواها.

ما إن تبدأ أنياب الضعف في نهش دواليب الدولة،  حتى تترافع الأصوات بالانتقاد،  ويبدأ الشيخ نفسه في التحول إلى وجهة تحج إليها الجموع مطالبة بالبديل.

 

هنا،  بالذات،  تتحول العلاقة بين الزاوية والدولة إلى علاقة شد وجذب.

هنا أيضــًا يطرح السؤال عن الدور السياسي للزاوية،  على هامش دورها الديني المسلم به.

 

.

 

تصميم الأستاذ عبد الله العروي اتبع فيه خطة دائرية حول مركز وضع فيه مرآة السياسة.

قام بالتجوال أولا مع الزاوية في البادية أو في الجبل.  ما الذي تمثله بالضبط هناك؟  قال هي معبد وملجأ ومدرسة ومصحة ومحطة وأحيانــًا هي سوق ومعرض.  وقال إن وظائفها لا تكاد تحصى،  وهي تزداد كلما بعُد السلطان أو ضعف أو غاب.  تقدم نفسها كبديل للدولة إذن؛  يقول:  "فيها تنحل عندئذ الدولة".  نتساءل:  هلا نشأ عندها حينئذ الطموح لأن يبسط الشيخ برنوسه على تراب البلاد بكامله؟

 

سينتقل العروي من البادية إلى المدينة،  فما يكون وضع الزاوية هنا يا ترى؟  يلاحظ بأن الدور نفسه في البادية تضطلع بجزء منه في المدينة،  إلا أن بالمدينة منافسين أشداء يؤثرون على انتماء الناس للزاوية.  فالزاوية في الحاضرة،  بتعبير العروي،  هي كذلك معبد ومصحة ومدرسة،  لكن بصفة هامشية،  رديفة،  إذ يوجد في المدينة أئمة مساجد وأطباء ومعلمون وقضاة،  ليلاحظ بعد ذلك أن دورها الأساسي في المدينة هو أنها ناد يلتقي فيه الإخوان والأحباب والأنصار.

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سياحة في “لفتة الكبد”

كتبها salwa jalal ، في 1 ديسمبر 2009 الساعة: 08:02 ص

 

 

 سياحة في "لفتة الكبد"

 

 

نصيحة الوالد لولده

نموذج ابن الجوزي

 

من جميل الصدف،  وقوعي على نصيحة ابن الجوزي التي وجهها إلى ابنه أبي القاسم يرشده فيها إلى الطريق السليم في الجمع بين العلم والعمل.

غير أن الرسالة تتخطى نطاق النصيحة إلى فضاء الاعتراف،  وهو ما يشد في الرسالة،  إلى جانب ما عبقت به من فوائد وأمثال،  ومصابيح نورانية هادية إلى سواء السبيل.

وقد تفاعلت مع جوانب منها،  وأخصها عندما حث ابنه على التزام الصلاة بالمسجد على يمين الإمام.  وعجبت من نفسي،  إذ كانت قدماي في الأغلب الأعم تذهبان بي إلى شمال الإمام،  فأرتكن إلى جانب الحائط،  وراء شباك الستار الخشبي الذي يفصل المصليات عن المصلين،  بحيث نراهم ونرى الإمام من السقيفة المطلة على قاعة الرجال من حيث لا يروننا.

قلت أولا في نفسي:  فلو توجه كافة المصلين إلى يمين الإمام،  إذن لما بقي هناك شخص واحد إلى شماله،  وواقع الحال،  أن الصفوف تتراص عن آخرها،  بحثّ من الإمام نفسه،  من ذا الجدار إلى ذا الجدار.  ثم عدت فقلت:  إن الأمر تفضيلي فحسب،  كالصلاة في الصف الأول للرجال،  وفي الأخير للنساء،  عندما تجد النساء أنفسهن وراء الرجال مباشرة.  أما في مسجدنا،  فالأمر تطور،  وصار لكل من الجنسين جناحه الخاص،  فالآن صار الصف الأول للنساء هو المطلوب،  وذاك ما أحرص عليه دائمــًا،  فقد منّ الله سبحانه وتعالى عليّ بالتزام الصف الأول،  في مقامنا المستقل ذاك،  مذ أكرمني بالتردد على المسجد.  مهما يكن،  فقد عقدت العزم،  بعد وقوفي على رسالة ابن الجوزي،  وعنوانها:  "لفتة الكبد إلى نصيحة الولد"،  على تغيير موقعي إلى يمين الإمام.

.

 

وانظر إلى هذا العنوان المثير لهذه الرسالة الفذة:  "لفتة الكبد إلى نصيحة الولد"،  فلكأن العالِم هنا أبى إلا أن يصطحب معه،  خلال ما عقد النية على توجيهه من نصح وإرشاد للابن الذي تبقـّى له في الحياة بعد وفاة إخوته الأربعة الذكور، أن يصطحب معه عاطفته الأبوية،  فيلين من وقع النصيحة القامعة،  ويشد أزر صنوتها الحاثة المحفزة، بنسمة تحبيب ولمسة تقريب،  يتعانق فيهما صدق الناصح الصريح  بعاطفة الوالد الحنون.

 

.

 

ولا يغني التلخيص عن الرجوع إلى نص الرسالة،  وهي متوفرة على الإنترنيت.  ولكنني يحلو لي أن أستعيد وقفات معها هنا،  للذكرى،  ولإعطاء لمحة عجلى لمن لا وقت له لمطالعتها،  وما أبعدني، كل البعد عن تلخيصها،  فليست تلك غايتي هنا. 

 

.

 

قال ابن الجوزي في مستهل رسالته:

 

  أما بعد:

  فإنني لما عرفت شرف النكاح [=الزواج] وفضل الأولاد،  ختمت ختمة وسألت الله عز وجل أن يرزقني عشرة أولاد،  فرزقني إياهم،  فكانوا خمسة ً ذكورًا وخمسة ً إناثــًا.فمات من الإناث اثنتان ومن الذكور أربعة،  ولم يبق لي من الذكور سوى ولدي أبي القاسم،  فسألت الله تعالى أن يجعل فيه الخلف الصالح،  وأن يبلغني فيه المنى والمناجح.  ثم رأيت منه نوع توان عن الجد في طلب العلم،  فكتبت إليه هذه الرسالة أحثه بها على طلب العلم وأحركه على سلوك طريقي في كسب العلم،  وأدله على الالتجاء إلى الموفق سبحانه،  مع علمي بأنه لا خاذل لمن وفق ولا مرشد لمن أضل،  لكن قد قال تعالى:  ((وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))[العصر:3]،  وقال تعالى:  ((فذكر إن نفعت الذكرى))[الأعلى:9]،  ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

. 

 

ودعك،  بعدها من أقوالي وتعليقي ومدى هيامي بهذا الأسلوب المباشر والقلب المفتوح للبوح بصدق النصيحة البلجاء،  وعرج معي على فصول الرسالة،  أو أجزائها،  حسبما أتى به ناشرها.  فمجموع هذه الفصول المتباينة الطول:  عشرة فصول تزيد ثمانية. 

فأما الخمسة الأولى،  فأذكر عناوينها ولا أقف عندها آملة أن أفعل ذلك في فرصة قد تسنح عما قريب.  وأول الفصول الخمسة هو في فضل العقل ومسؤولية التكليف والحث على طلب الفضائل،  وثانيها في أسس المعرفة وأركانها،  والثالث في ضرورة مراعاة الحدود الشرعية مع إشارة لبعض أحوال المؤلف،  والرابع في التعجيل بالتوبة والندم واستدراك ما فات واغتنام ما بقي من العمر،  والخامس في أن الحياة الدنيا قصيرة يجب اغتناما.

 

.

 

وفي الفصل السادس،  حيث يتحدث عن نقض اليأس والقنوط والإقبال على الجد والعمل، يقول:

 

فالزم نفسك يا بني الانتباه عند طلوع الفجر

ثم قم إلى الطهارة واركع سنة الفجر واخرج إلى المسجد خاشعــًا

واقصد الصلاة إلى يمين الإمـــــام

 

.

 

ويتلوه الفصلان السابع والثامن حيث يخصص أولهما للحديث عن عمل اليوم والليلة، 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البـــــوح الصـــريــــــــــح

كتبها salwa jalal ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 07:05 ص

 

البوح الصريح

 

لا شيء يريح مثل البوح الصريح.  لكن المشكلة،  هي:  لمن يوجه هذا البوح الخالي من ألوان الالتفافات والمواراة وتجنب ما إن قيل فقد لا يجني المرء من ورائه أدنى خير؟

من هنا،  أعجب لجرأة أولئك الذين يطلقون لألسنتهم العنان بالبوح الصريح، 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التحليق في الأجواء العالية: ولوج الحضرة الإلهيــة

كتبها salwa jalal ، في 10 يوليو 2009 الساعة: 07:16 ص

 

 

 

التحليق في الأجواء العالية

ولوج الحضرة الإلهية

 

 

     تلاحقت المذاكرات بيني وبين الزوهرة حول اهتمامات جدها سعدون الدينية.  قلت لها ذات مساء وهي تستضيفني في بيتها:

 

     ــ ما يحيرني في أمر جدك هو تأكيده لإمكان ولوج الحضرة الإلهية،  والأخذ عن الله تعالى مباشرة،  وهو شيء في عرفي ممتنع،  إذ الرسول الكريم،  عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام،  خاطبه الله تعالى بواسطة الملاك جبريل عليه السلام،  فنزل عليه القرآن منجّمــًا،  ووَصَفتْ لنا أحاديثه النبوية الشريفة كيفية الوحي،  كما أخبَرَنا من شهد حاله،  أثناء نزول الوحي،  عن تغير ظاهره،  إلى أن يعود إلى ما كان عليه،  فيطلق لسانه بالآيات المنزلة المبينة.  ومهما يكن،  فحال أي مسلم لا يقاس بما بلغه الرسول الكريم،  صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.  فكيف يعتقد جدك بأن هناك وسيلة ً ما ترتفع بالمرء إلى مستوى ولوج الحضرة الإلهية وتحصيل المعرفة الربانية مباشرة من العلي القدير،  وبدون واسطة؟

 

     لكأني بالزوهرة قد سرّت لهذا السؤال،  ولعل سرورها ازداد درجات حينما لمست جديتي في الطرح واهتمامي بما كان قد استبد بها بخصوص هذا الموضوع.  قامت وغادرت غرفتها،  ثم عادت بدفتر مشابه للدفاتر المدرسية كبيرة الحجم،  أبيض الغلاف بياضــًا كالحــًا مال إلى الاصفرار بفعل كثرة الاستعمال.  قالت:

 

     ــ هذا دفتر جدي.

 

     ثم إنها فتحته على صفحة مخصوصة.  كان مكتوبــًا بخط نملي دقيق لكنه واضح لمن يقرأه كأنه قد طبع بآلة ذات حروف يدوية.  راحت تقرأ:

 

     "لا بد لكل واحد منكم أن يكون منه ما يكون،  إن ثبت في باب الله وفي صحبتنا،  إذ بالثبات مع بعضنا يكون لنا ولكم ما كان لمن قبلنا من أولياء الله.  تعلموا اليقين بمجالسة أهل اليقين.  المرء على دين خليله.  فاثبتوا ولا بد ولا بد في إخلاص العبودية لله،  ولا تلتفتوا لشيء من الأشياء،  ففي الله كفاية.  وارتكبوا شرائع الطريق لتلوح عليكم أنوار المعارف والتحقيق.  وتأدبوا بآداب الأولياء لتكونوا من المخصوصين الأصفياء،  فبالآداب تفتح الأبواب،  وبارتكاب الشروط يذاق المشروط.  واسمعوا ما أقوله لكم وافهموه واعملوا به،  فإنكم في الحين تعرفون ربكم وتصلون إلى مناكم،  وهو أني أحبكم أن يكون لكم:

القصد الصحيح والصدق الصريح

والآداب المرضية والأحوال الزكية

وحفظ الحرمة وحسن الخدمة

ورفع الهمة ونفوذ العزيمة

وخلع العذار والذل والانكسار

والبذل والإيثار وصحبة العارفين الأخيار

وبذل المجهود في الطاعة والأذكارّ"

 

     كانت الزوهرة تقرأ بتأن وتؤدة،  وكنت أرافقها وأنا أعدّ الشروط بثني أصابع يديّ.  أنهت قراءتها،  فقلت لها:

 

     ــ هذه ثلاثة عشر شرطــًا.  وهي مسجوعة،  وأثرها المنوّم لا تخطئه الأذن الغافية فأحرى الصاحية.  لكن المتنبه لا يخفى عليه أن وراء الأكمة ما وراءها.  فإلامَ يقود تنفيذ هذه الشروط،  قبل الاستفسار عن المقصود بها؟

 

     قالت وهي تعود إلى القراءة في الدفتر:

 

    "هذه شرائع الطريق وشروطها،  فكل من عمل بما ذكرناه نال المعرفة الكبرى،  إذ ما ذكرنا هو لب الشريعة المطهرة.  فتخلقوا بما ذكرنا لكم ولا بد،  واستعينوا على ذلك بالله،  فإنكم عن قريب تصلون إلى مقام تأخذون فيه العلم عن الله وتزول عنكم أوصاف البشرية،  وتحيى لكم أوصاف الروحانية وبحياتها تصلون للحضرة القدسية ولا تحجبون عنها بشيء من الأشياء،  ويصير الغيب والشهادة عندكم سواء.  ومن لم يسلك كما ذكرنا،  غلبت بشريته على روحانيته،  فانطمست بصيرته وحجبت بالأكوان عن المكون،  فخسرت صفقته وضاعت حياته.  فاذكروا الله ولا بد،  واثبتوا في باب الله،  واجتمعوا على ذكر الله،  وتواصلوا وتزاوروا،  واعلموا أن أمركم عند الله عظيم وقدركم جسيم،  ولا بد أن يجدد الله بكم هذا الدين.  فاثبتوا ولا بد ولا بد والسلام"

 

     قلت:

 

     ــ هذا فيه تأكيد صريح على أن من اتبع هذه الشروط الثلاثة عشر المذكورة يصل إلى مرتبة تلقي الحقائق مباشرة عن العزيز العلام وبدون حجاب،  وكما قال جدك يصير عنده الغيب والشهادة سواء.  بربك،  أيصح في عرف مسلم مثل هذا الكلام؟

 

    

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسائل سعدون: في العبوديــة والحريــة

كتبها salwa jalal ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 10:51 ص

 

 

 

 

رسائل سعدون:  في العبودية والحرية 

 

     الإنسان،  في نهاية المطاف،  هو آثاره.  إن لم يخلـّـف آثارًا،  فلكأنه لم يكن.  قالت لي صديقتي الزوهرة:

 

     ــ كنت ألاحظ تقليب جدي سعدون لصفحات دفتر تقادم غلافه من فرط طول الاستعمال.  كان يقرأ فيه بتمعن،  فيرتفع عن الوجود الحسي،  ويهيم في عالم خاص ألمس تأثيره على حركاته وفي ملامح محياه.  السكينة والاطمئنان والثبات والرضى بالحال،  وسعادة لا حدود لها تتغشاه،  فتزيده نورًا على نور وضياءً على ضياء.  تحينت فرصة خروجه،  ذات يوم،  وتركه لدفتره فوق صندوق الأشياء التي تخصه،  دون أن يعيده إلى مكانه من الصندوق ويقفل هذا بمفتاحه النادر المثيل،  فتناولته بلهفة وغصت في صفحاته.  كان عبارة عن جملة رسائل يتوجه فيها بالخطاب إلى فئة مخصوصة من الناس.  يتناول السلوك بالتوجيه والنصح والتسديد،  ويبث،  هنا وهناك،  نظراته الراشدة المومئة إلى سواء السبيل.  نقلت منه جملة عبارات،  كانت لي مثل الزاد في دنيا عزّ فيها هذا النوع من الأقوات.  منها مثلا قوله،  وأخرجتْ دفيتر تدوين نقاط وراحت تقرأ فيه وقد تلبستها موجة من خشوع النساك:

 

     "اعلموا رحمكم الله أن الإنسان إذا كان ممتثلا لأمر الله،  مجتنبًا لنهيه بظاهره وباطنه،  متحققــًا مع ذلك في الظاهر بالعبودية…  ومتحققــًا في الباطن بالحرية…  كان الإنسان لا محالة عارفــًا بالله،  مستغرقــًا في شهود عظمة الله،  لا يعرف غير الله،  ولا يميل لسواه.  رفض في الله كل شيء،  وخلصه الله من كل شيء،  فهو أبدًا يهيم في الله،  ويتلذذ بمشاهدة قدسه وسناه.  ليس له عن نفسه إخبار،  ولا مع غير الله قرار.  ولا يفرح بشيء سوى الله،  ولا يحزن على شيء.  أزال الحق سبحانه عنه الحجب والأستار،  وأكرمه بالمعارف والأسرار.  فانيــًا عن وجوده،  باقيــًا بشهوده.  ذاته مع الخلق،  وقلبه مع الحق.  يأخذ من كل شيء ولا يأخذ منه شيء.  يتقرب إلى الله بكل شيء ولا يحجبه عن الله شيء.  حركاته وسكناته كلها لله وبالله.  ليس للشيطان عليه من سبيل لأنه عبد الله،  ومن كان عبد الله تولاه الله،  ومن تولاه كفاه ((إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)) [سورة الحجر،  الآية 42؛  وسورة الإسراء،  الآية 65]،  ((ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)) [سورة يونس،  الآية 62].  فما حجب القلوب عن علام الغيوب إلا عدم العبودية،  فلو وجدت لوجد الخير كله،  وحيث فقدت فقد الخير كله.  فما اتصف أحد بما ذكرنا إلا وكان من الأولياء الكاملين،  لأنه تخلق بسنة سيد المرسلين.  ولا اتصف بأضدادها إلا وكان مع الشياطين،  ولو كان عند الناس من الصالحين".

 

     قلت مرة لجدي:

 

     ــ فإنك لتتحدث كثيرًا عن العبودية والحرية،  فما العبودية؟  وما الحرية؟

 

     حدجني بنظرة ذات مغزى،  فهمت منها أنه أدرك أنني تصفحت دفتر رسائله، 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سعدون: الخير وقد تجسد إنسانــًا

كتبها salwa jalal ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 05:35 ص

 

 

 

سعدون:  الخير وقد تجسد إنسانــًا 

 

     أعترف بأنني قد أغرمت بصديقتي الزوهرة غرامــًا لم يعد معه طيفها يغيب عن ناظريّ حتى بعد إطباق الأجفان.  فأحاديثها المتنوعة،  وجولاتها التي نطرق خلالها السهل والجبل والبحر والغابة،  وصورها وأشرطتها العائلية الخاصة،  وبالجملة:  عالمها المتنوع المتموج الخلاب،  كل هذا قد سرى في أوصالي مسرى الدم في الجسد.  ماذا أقول؟  بل مجرى السحر الحلال،  إن كان هناك من وجود لسحر حلال،  ولعله هو ذاك الضرب من البيان الذي قيل فيه بحق:  إن من البيان لسحرًا؛ مجرى ذيّاك النوع من السحر في الشرايين،  فإنه ليسكن من الفؤاد سويداءه،  وإنه ليعمر العقل والفكر جميعــًا فيكاد يذهب باللب الذهاب الذي قد لا يرجى له معه عودة ولا إياب !

 

     من بين أحاديثها التي تدخل على النفس فتغير لها الاتجاه،  ما روته لي عن جدها.  وهو شيخ جليل،  يعيش وسط أفراد العائلة كأي شخص منهم دون أن يفقد السيطرة العامة على المقود،  فإليه مرجع الأمر كله،  إن من الصغير أو الكبير،  سواء بسواء.

 

     وأوردت الزوهرة من ذكر مواقفه المتعددة المترجمة لروح إنسانيته العالية،  من الأمثلة ما قد يستعصي،  على الفهم اليومي المعتاد،  استيعابُـه فأحرى تصديقـُه،  فإذا أنا أقف وجهــًا لوجه أمام نموذج الإنسان الكامل حقــًا وصدقـــًا.  ولأدلل هنا بأمثلة يسمح بها المقام تمس جانبــًا واحدًا من مواقفه المتسامحة النبيلة مع بعض من عاشروه بقلب غير سليم؛  قلب يضخ،  على السطح،  هشــًا وبشــًا،  وينطوي،  في القعر،  على الضغينة أو المكر أو السعي وراء تحقيق مأرب من مآرب الدنيا الزائلة.  وهذا صنف من الناس.   وصنف آخر جاهر الجدَّ بالعداوة،  ولم يألُ جهدًا في إصابته بألوان الأذى؛  فكان موقف الحلم والصفح والتعامل الرفيق هو اختيار الرجل،  ذهبي القلب،  في حق الصنفين معــًا وبدون أدنى تمييز.

 

     كانت العزيزة الزوهرة تتحدث عن جدها ولا تخفي مدى تأثيره فيها.  وهل الإنسان أكثر من جملة تأثرات وتأثيرات؟  فالرأي،  والفكر،  والسلوك،  والتدبر،  واتخاذ الموقف،  والفعل ورد الفعل،  كل هذا إنما هو نتيجة ما يأتينا من خارج من تأثيرات،  إيجابية  كانت أو سلبية،  تمتزج بما يمور بداخلنا من عواطف وتوترات،  فتشحذ لدينا الخيال وتحرك أصول التفكر والتفكير،  وتشعل فتيل التحرك والتعبير،  فإذا المرء يختار هذا الشط دون غيره،  فيستقر عليه الاستقرار الذي يريحه،  ويلتقط غيرُه منه موقفه ذاك،  فإذا هو إما معه أو عليه،  وإذا بروح التأثر والتأثير تعمل في هذا الشخص الجديد،  فيتفاعل كما تفاعل سابقه،  وينجم عنه الموقف الذي يرتضيه لنفسه،  فتكتمل الدورة،  وتتكرر القصة مع ثالث ومن يليه ومع سائر التالين،  وتستمر الحياة في توقيع تحولاتها من هذا إلى ذاك،  فلكأنما الآتي بالنسبة للماضي أشبه للماء بالماء وللسماء بالسماء.

 

     قالت والحب يطل من عينيها وآيات الإعجاب تتراقص على  طرف لسانها:

 

     ــ حل ببيته ابن أحد أشراف مدينة فاس،  فأكرمه غاية الإكرام وخصه بغرفة في جناح الأضياف،  ثم طالت إقامته،  فاتخذ منه الجد واحدًا من أهل البيت،  ثم ترامى ناظراه إلى خادم بالمسكن،  فعقد له عليها القران بعد أن أهـّـلها لذلك موفرًا لها شروط الاستقلال.  ولحاجة تحركه،  اكترى ابن الشريف بيتــًا في طرف قصي من المدينة،  ثم جنح بمن تعتبر زوجه إلى مسرح الهوى والمجون مع لفيف من الأقران صاروا يترددون عليه،  فضاقت نفسها  بالرقص للسكارى بعد سقيهم كؤوس الراح،  فانسلت،  لحظة َ غفلة ٍ،  وهرعت إلى الجد،  وأخبرته بما استطاع لسانها النطق به من خبر سليل الشرفاء وزمرته من الرفقاء،  فما تــرين كان موقف جدي سعدون؟

 

     قذفتني ببسمة تحد،  ورمقتني بأطراف العين،  وكأنما لسان حالها يردد ألـَّـن تصلي يا هاته إلى أدنى تصور صائب لما صدر عن الجد المتفرد.  قلت،  مع ذلك،  أماشيها:

 

     ــ فلعله بادر إلى زجره بإحسان،  وتنبيهه إلى أصله النبيل،  مع رد الزوجة إلى بيتها مشترطــًا عليه التعزيز والإكرام.

 

     أطلقت قهقهتها الصافية،  ويا لحب الدنيا:  لكم تفتنني قهقهتها الصداحة الصادقة تلك،  فلا أزداد فيها إلا حبًا وشغفــًا،  ولا أزداد بها إلا تمسكــًا وتعلقــًا وشـَـبَـثــًا.

 

     قالت وهي تزوي عينيها كأنما هي تغمز بهما معــًا:

 

     ــ استدعاه عدة مرات،  فلما تأبّـى،  قصده إلى البيت بعد أن قدم أمامه من يخبره، 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منطــق الحـــدود

كتبها salwa jalal ، في 17 يونيو 2009 الساعة: 04:37 ص

 

 

 

 

منطق الحدود

 

     قلت لصاحبتي:

     ــ فقد أفهم عنك أن الواقع يضم حالات وأشكالا من العلاقات،  من بينها علاقة السيد بتابعه أو خادمه أو من يعمل على قضاء مصالحه،  مؤتمرًا بأمره،  منتهيًا عن إتيان ما ينهاه عنه.  ولكنني لا أفهم عنك،  بل ولا أكاد أحصل أدنى معنى،  لقولك إن منطق الحياة كلها ينبني على علاقة السيد / الخادم.  فأنا شببت على إيقاع قانون آخر،  وما أراه إلا الأصوب من بين سائر أصناف المنطق التي بلغها اجتهاد الذهن الإنساني حتى وقتنا الراهن.

     أحاطتني الزوهرة بنظرة جعلت مني مركزًا في دائرة نظرها،  ثم ما عتمت أن ولت عني بناظريها لتضرب بهما بعيدًا في أفق الفضاء الممتد.  نظرتْ إلى أبعد نقطة في العلياء،  وسهتْ عن تواجدي بجوارها،  وراحت في لحظة تأملية عميقة كأنما هي تتأمل شيئــًا لا أراه،  وتسمع شيئــًا لا يبلغ أذني نأمة من صداه.  احترمت صمتها،  فكثيرًا ما يكون الصمت عنوانــًا لمراجعة الموقف وإعادة النظر فيه،  أو على الأقل الإقبال على معاودة تمحيصه.  كلفتُ بعينيها خاصة.  صغيرتان في غير ضيق،  كبيرتان في غير اتساع،  خارقتا النظرة،  ثاقبتا التسديد،  ثم يا لِمَا لهما من قدرة على تجاوزك إلى فسيح الفضاء،  حيث تجول بهما الزوهرة بين كائنات تراها وحدها.  امرأة ذات خيال حي،  وقوة إبداعية لا تنكر،  وسحرُ حكي يسلب السامع وقته ويؤدي الثمن المطلوب راضيــًا إن هو طلب منه الأداء.  أليس ذاك ما نفعله جميعــًا عندما نتوجه إلى المسارح لحضور لوحات استعراضية وقصص حية يعاد تمثيلها عن نص مكتوب؟  سهت هنيهة لكنها سرعان ما عادت إلي وقالت:

     ــ أي أخيتي سلوى !  إن كان هناك من السامعات من فهمت مغزى كلامي،  فهي أنتِ بدون شك ولا ريب.  وأنت تدرين أنني لا أقصد من وراء ذلك أي تقليل من شأن الإنسان كإنسان.  إنما هي إستراتيجية عمل فقط لا غير.

     ــ رغم ذلك،  فحتى فيما بيننا وبين أنفسنا،  لا بد وأن يضبط إيقاعَ تفكيرنا منطقُ الحدود.

     ــ أفهميني مرادك أكثر.

     ــ الأمر في غاية البساطة:  ألم يرسم لنا ديننا حدودًا معينة أمرنا بألا نتجاوزها وألا نتعداها؟

     ــ بلى.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي